الحسين بن نصر ابن خميس

750

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

بين الحيوانات ؛ وذلك من تعظيم اللّه في قلبه أن يعظّم ما خصّصه اللّه عزّ وجل « 1 » . وقال : حسن الخلق على معان ثلاثة : مع اللّه تعالى بترك الشّكوى منه ، ومع أوامر اللّه بالقيام إليها بنشاط وطيب نفس ، ومع الخلق بالبرّ والحلم « 2 » . وقال : القلوب أوعية وظروف ، وكلّ وعاء وظرف يصلح لنوع من المحمولات ، فقلوب الأولياء أوعية المعرفة ، وقلوب العارفين أوعية المحبّة ، وقلوب المحبّين أوعية الشّوق ، وقلوب المشتاقين أوعية الأنس ، ولكلّ حال من هذه الأحوال آداب ، من لم يستعملها في أوقاتها هلك من حيث يرجو النّجاة « 3 » . وقال : اجتهد « 4 » أن لا تفارق باب سيّدك بحال ؛ فإنّه ملجأ الكلّ ، فمن فارق تلك السّدّة لا يرى بعدها لقدمه قرارا ولا مقاما . وقال : كنت في كربتي أفرّ إليهم * فهم كربتي فأين المفرّ « 5 » * * *

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 401 . وفيه : الخلق كلهم عنده ، فذاك . . . ( 2 ) طبقات الصوفية 401 . ( 3 ) طبقات الصوفية 401 ، الحلية 10 / 362 ، المختار 4 / 76 . ( 4 ) في ( أ ) : اجهد . ( 5 ) طبقات الصوفية 401 .